الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
318
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ « 1 » ، وبعده اليأس من روح اللّه ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ « 2 » ثم الأمن من مكر اللّه ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ « 3 » ، ومنها عقوق الوالدين ، لأن اللّه سبحانه جعل العاق جبارا شقيا ، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها « 4 » ، إلى آخر الآية ، وقذف المحصنة ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ « 5 » وأكل مال اليتيم ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً « 6 » ، والفرار من الزحف ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ « 7 » ، وأكل الربا ، لأن اللّه عزّ وجلّ : يقول : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ « 8 » ، والسّحر ، لأنّ اللّه عز وجل يقول : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ « 9 » ، والزنا ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً « 10 » ، واليمين الغموس « 11 » الفاجرة ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
--> ( 1 ) المائدة : 72 ، وفي المصحف هكذا ( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ . . . ) . ( 2 ) يوسف : 87 . ( 3 ) الأعراف : 99 . ( 4 ) النساء : 93 . ( 5 ) النور : 23 . ( 6 ) النساء : 1 . ( 7 ) الأنفال : 16 . ( 8 ) البقرة : 275 . ( 9 ) البقرة : 102 . ( 10 ) الفرقان : 68 ، 69 . ( 11 ) اليمين الغموس : التي تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار . « لسان العرب : ج 6 ، ص 156 » .